أحمد بن محمد المقري الفيومي
431
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وأعم الرجل إذا كرم أعمامه يروى مبنيا للمفعول والفاعل عمان وزان غراب موضع باليمن وعمن بالمكان أقام به و ( عمان ) فعال بالفتح والتشديد بلدة بطرف الشام من بلاد البلقاء عمه في طغيانه ( عمها ) من باب تعب إذا تردد متحيرا و ( تعامه ) مأخوذ من قولهم أرض ( عمهاء ) إذا لم يكن فيها أمارات تدل على النجاة فهو ( عمه ) و ( أعمه ) عمى ( عمى ) فقد بصره فهو ( أعمى ) والمرأة ( عمياء ) والجمع ( عمي ) من باب أحمر و ( عميان ) أيضا ويعدى بالهمزة فيقال ( أعميته ) ولا يقع ( العمى ) إلا على العينين جميعا ويستعار ( العمى ) للقلب كناية عن الضلالة والعلاقة عدم الاهتداء فهو ( عم ) و ( أعمى القلب ) و ( عمي ) الخبر خفي ويعدى بالتضعيف فيقال ( عميته ) و ( العماء ) مثل السحاب وزنا ومعنى العنب جمعه ( أعناب ) و ( العنبة ) الحبة منه ولا يقال له ( عنب ) إلا وهو طري فإذا يبس فهو الزبيب العنت الخطأ وهو مصدر من باب تعب و ( العنت ) المشقة يقال أكمة ( عنوت ) أي شاقة قال ابن فارس و ( العنت ) في قوله تعالى « لمن خشي العنت منكم » الزنا و ( تعنته ) أدخل عليه الأذى و ( أعنته ) أوقعه في ( العنت ) وفيما يشق عليه تحمله عند ظرف مكان ويكون ظرف زمان إذا أضيف إلى الزمان نحو ( عند ) الصبح و ( عند ) طلوع الشمس ويدخل عليه من حروف الجر ( من ) لا غير تقول جئت ( من عنده ) وكسر العين هو اللغة الفصحى وتكلم بها أهل الفصاحة وحكي الفتح والضم والأصل استعماله فيما حضرك من أي قطر كان من أقطارك أو دنا منك وقد استعمل في غيره فتقول ( عندي ) مال لما هو بحضرتك ولما غاب عنك ضمن معنى الملك والسلطان على الشيء ومن هنا استعمل في المعاني فيقال ( عنده ) خير وما ( عنده ) شر لأن المعاني ليس لها جهات ومنه قوله تعالى « فإن أتممت عشرا فمن عندك » أي من فضلك وتكون بمعنى الحكم فتقول هذا ( عندي ) أفضل من هذا أي في حكمي و ( عند ) العرق ( عنودا ) من باب نزل إذا كثر ما يخرج منه فهو ( عاند ) ومنه قيل ( عاند ) فلان ( عنادا ) من باب قاتل إذا ركب الخلاف والعصيان و ( عانده ) ( معاندة ) عارضه وفعل مثل فعله قال الأزهري ( المعاند ) المعارض بالخلاف